الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

178

تنقيح المقال في علم الرجال

وقال : إنّه هو المنادي من وراء الحجرات ، يعني أنّه الذي نزلت الآية « 1 » لأجله . وورد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نفله من غنائم حنين من سهم المؤلّفة قلوبهم مائة ناقة ، وإسلامه صريحا مرويّ إلّا أنّه مجهول الحال « O » . ومثله الحال في :

--> بني تميم كانا معه ، فلمّا دخل وفد بني تميم المسجد نادوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وراء حجرته أن اخرج إلينا يا محمّد ! فآذى ذلك من صياحهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج إليهم ، فقالوا : يا محمد ! جئنا نفاخرك ! ونزل فيهم القرآن : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [ سورة الحجرات ( 49 ) : 4 ] وكان فيهم الزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، وجماعة سماهم ابن إسحاق ، والأقرع ابن حابس هو القائل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ مدحي زين ، وذمّي شين ، وقد روي أنّ قائل ذلك شاعر كان لهم غير الأقرع بن حابس ، واللّه أعلم . وفي الإصابة 1 / 72 برقم 231 بعد أن عنونه قال : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن الأقرع بن حابس أنّه نادى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وراء الحجرات : يا محمد ! فلم يجبه ، فقال : يا محمد ! واللّه إنّ حمدي الزين وإنّ ذمي الشين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ذلكم اللّه » . وقريب منه في أسد الغابة 1 / 107 . ( 1 ) في الإصابة 1 / 73 برقم 231 بسنده : . . إنّ عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا ، فقال لهما عمر : إنّما كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألفكما على الإسلام ، فأمّا الآن فاجهدا جهدكما وقطّع الكتاب ، وكذا في تجريد أسماء الصحابة 1 / 26 برقم 221 ، والوافي بالوفيات 9 / 307 برقم 4239 . . وغيرهما . ( O ) حصيلة البحث إنّ كونه من المؤلّفة قلوبهم ، وإنّه ممّن نادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وراء الحجرة ، يجعله من أضعف الضعفاء ، وممّن لا يعقلون ، وكفى في خبث هذا الأنوك مفاخرته مع أشرف خلق اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعليه يعدّ ضعيفا منافقا ملعونا خبيثا ، لا مجهولا .